مجد الدين ابن الأثير
259
النهاية في غريب الحديث والأثر
بظهري ) الجرير : حبل من أدم نحو الزمام ، ويطلق على غيره من الحبال المضفورة . ومنه الحديث ( ما من عبد ينام بالليل إلا على رأسه جرير معقود ) . ( س ) والحديث الآخر ( أنه قال له نقادة الأسدي : إني رجل مغفل فأين أسم ؟ قال : في موضع الجرير من السلفة ) أي في مقدم صفحة العنق . والمغفل الذي لا وسم على إبله . ( س ) والحديث الآخر ( أن الصحابة نازعوا جرير بن عبد الله رضي الله عنهم زمامه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلوا بين جرير والجرير ) أي دعوا له زمامه . ( ه ) وحديث ابن عمر رضي الله عنهما ( من أصبح على غير وتر أصبح وعلى رأسه جرير سبعون ذراعا ) . ( س ) والحديث الآخر ( أن رجلا كان يجر الجرير فأصاب صاعين من تمر ، فتصدق بأحدهما ) يريد أنه كان يستقي الماء بالحبل . وفيه ( هلم جرا ) قد جاءت في غير موضع ، ومعناها استدامة الأمر واتصاله . يقال كان ذلك عام كذا وهلم جرا إلى اليوم ، وأصله من الجر : السحب . وانتصب جرا على المصدر أو الحال . ( ه ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( قالت : نصبت على باب حجرتي عباءة ، وعلى مجر بيتي سترا ) المجر هو الموضع المعترض في البيت الذي توضع عليه أطراف العوارض ، ويسمى الجائز . ( س ) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( المجرة باب السماء ) المجرة : هي البياض المعترض في السماء ، والنسران من جانبيها . وفيه ( أنه خطب على ناقته وهي تقصع بجرتها ) الجرة : ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبلعه . يقال : اجتر البعير يجتر . والقصع : شدة المضغ . ومنه حديث أم معبد ( فضرب ظهر الشاة فاجترت ودرت ) . ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( لا يصلح هذا الأمر إلا لمن لا يحنق على جرته ) أي لا يحقد على رعيته . فضرب الجرة لذلك مثلا . ( ه ) وفي حديث الشبرم ( أنه حار جار ) : جار اتباع لحار ، ومنهم من يرويه بار ، وهو اتباع أيضا .